تحت رعاية رئيس جامعة الحسين بن طلال الأستاذ الدكتور عاطف الخرابشة، نظمت عمادة شؤون الطلبة في الجامعة يوم أمس، بالتعاون مع الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، ندوة حوارية بعنوان (الشباب والحياة السياسية في الأردن: المشاركة الحزبية بوابة)، وذلك في مدرج العمادة، بمشاركة مندوب أمين عام حزب الميثاق الوطني عضو المكتب السياسي المهندس بشار زريقات، ومندوب أمين عام حزب مبادرة عضو المكتب السياسي الدكتور محمد السطوحي، وبحضور عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبة الجامعة وممثلين عن المجتمع المحلي.
وأكد الأستاذ الدكتور عاطف الخرابشة رئيس جامعة الحسين بن طلال في كلمته على أهمية تعزيز وعي الشباب وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية وصنع القرار، انسجاماً مع مسيرة التحديث السياسي التي يشهدها الأردن، مشيراً إلى أن الجامعات تشكل حاضنة أساسية لإعداد جيل واعٍ وقادر على الحوار وتحمل المسؤولية والمشاركة الإيجابية في خدمة الوطن.
وأشار الدكتور الخرابشة إلى ضرورة إتاحة المساحات أمام الشباب للتعرف إلى البرامج والأفكار والرؤى السياسية المختلفة، وبناء ثقافتهم السياسية على أسس من المعرفة والوعي، بما يعزز دورهم كشركاء حقيقيين في رسم مستقبل الأردن.
من جانبه، قال عميد شؤون الطلبة الدكتور محمد النعيمات إن تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن الأنشطة والبرامج التي تنفذها العمادة بهدف تأهيل الطلبة وتمكينهم سياسياً وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وصنع القرار، مؤكداً أن الجامعة تسعى إلى بناء ثقافة حزبية وسياسية واعية لدى طلبتها، والإسهام في الحد من الأمية السياسية من خلال إتاحة الفرصة أمامهم للاطلاع على التجارب والرؤى السياسية المختلفة والحوار المباشر مع أصحابها.
وأضاف النعيمات أن مثل هذه اللقاءات تسهم في بناء شخصية الطالب القيادية والفكرية، وتعزيز ثقافة المشاركة والتشاركية، وكسر حاجز الخوف والتردد تجاه العمل الحزبي، بما يشجع الشباب على الانخراط الواعي والمسؤول في الحياة السياسية، باعتبار الجامعات حاضنات فكرية ووطنية تسهم في إعداد الكفاءات القادرة على خدمة المجتمع والوطن.
بدوره، أكد مندوب أمين عام حزب الميثاق الوطني المهندس بشار زريقات أن الشباب يحتلون موقعاً محورياً في مشروع التحديث الوطني بمساراته السياسية والاقتصادية والإدارية، وأن المشاركة السياسية المنشودة تقوم على الوعي والمعرفة والكفاءة واحترام الدولة ومؤسساتها وسيادة القانون والمصلحة الوطنية.
وأشار الزريقات إلى أن حزب الميثاق الوطني ينظر إلى الشباب بوصفهم شركاء في مختلف القضايا الوطنية، وليس باعتبارهم مجرد عنوان أو فئة محصورة في قضايا محددة، مؤكداً حرص الحزب على توفير مسار متكامل أمامهم يشمل التعلم السياسي والحوار الوطني والمساهمة في إعداد الأفكار والبرامج واكتساب الخبرة في العمل المؤسسي والعام، وصولاً إلى تحمل المسؤولية وفق معايير الكفاءة والالتزام والعمل.
وأضاف الزريقات أن التمكين مسؤولية مشتركة بين المؤسسات التي توفر الفرص والشباب القادرين على استثمارها، مشدداً على أهمية وصول فرص المشاركة السياسية والحزبية إلى الشباب في مختلف محافظات المملكة، ضمن مشروع وطني واحد تتكامل فيه الطاقات والخبرات.
من جهته قال مندوب أمين عام حزب مبادرة الدكتور محمد السطوحي أن الشباب ليسوا مستقبل الأردن فقط، بل هم شركاء أساسيون في حاضره وصناعة قراره ومستقبله، مشيراً إلى أهمية الانتقال من مجرد المتابعة والتعبير عن الرأي إلى المشاركة المنظمة والفاعلة في الحياة السياسية والحزبية.
وأوضح السطوحي أن العمل الحزبي يشكل مساحة مهمة أمام الشباب لتطوير مهارات القيادة والحوار والمساهمة في إعداد البرامج والسياسات العامة وتحمل المسؤولية الوطنية، لافتاً إلى أن قضايا البطالة والعمل والتعليم وريادة الأعمال والتنمية في المحافظات هي في جوهرها قضايا سياسات عامة، الأمر الذي يجعل المشاركة السياسية وسيلة للانتقال من تشخيص المشكلات إلى الإسهام في صياغة الحلول.
وشدد السطوحي على ضرورة أن تنفتح الأحزاب بصورة أكبر على الشباب وإشراكهم فعلياً في صياغة البرامج واللجان والهيئات القيادية وصناعة القرار، مؤكداً أن نجاح مسيرة التحديث السياسي يتطلب مشاركة شبابية واعية وأحزاباً قادرة على بناء الثقة وتقديم برامج واضحة وحلول واقعية.
وشهدت الندوة حواراً موسعاً وتفاعلاً من الحضور، تناول عدداً من القضايا المرتبطة بواقع الشباب ودورهم في الحياة السياسية والحزبية، وأهمية تعزيز ثقتهم بالعمل العام وتمكينهم من الوصول إلى مواقع المشاركة وصنع القرار، إلى جانب مناقشة دور الأحزاب في تقديم البرامج والرؤى التي تلامس تطلعات الشباب وقضاياهم.
وفي ختام الندوة، كرّم رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عاطف الخرابشة ضيفي اللقاء تقديراً لمشاركتهما وإسهاماتهما في إثراء الحوار، مؤكداً أن الجامعة ستواصل تنظيم الفعاليات والبرامج التي تسهم في رفع مستوى الوعي السياسي لدى طلبتها وتعزيز ثقافة الحوار والمشاركة المسؤولة، بما ينسجم مع الرؤى الملكية ومسيرة التحديث الشامل في المملكة.