قصة نجاح الطالب : محمد حسن السعديه

محمد حسن السعدية كلية تكنولوجيا المعلومات / قسم علم الحاسوب "ليس المطلوب منك الكمال، المطلوب منك الاستمرار في السعي".. انطلاقا من إيمانه بهذه المقولة وبعد أن كان قد ضاع منه عامٌ جعل السوداوية تعشش في مخيلاته وتحجب عنه تحقيق أدنى نصر يذكر، استمر في السعي تحت ظل رضى والديه ودعمهم له بشغف فكان كلما تخطى مرحلة انطلق إلى الأخرى دون أن يعير المحبطين من حوله أيَّ اهتمام أو حتى يعير التغير في الخطط أي انتباه. أنهى دراسته الثانوية في الفرع العلمي وعلى رغم أنه في فترة الجامعة هذه لم يرغب بأن يكون طالباً في كلية تكنولوجيا المعلومات والتي كانت على عكس توقعاته التي تمناها من الهندسة المعمارية فيما سبق لكنه استجاب لقدره وتقبل فصله الدراسي الاول بكل رضى بمعدل متدنٍ لا يتجاوز السبعين والذي لم يكن معتادا على رؤيته كتحصيل أكاديمي له مما كان يحرزه من تفوق في اولى مراحله الدراسية. لذلك قرر أن يستلم زمام أمور رحلته بجدية هذه المرة ويقودها بأسلوبه وعزمه جاعلاً ما مضى جزءاً لا يذكر حيث انه أنهى فصله الثان بمعدل قرابة التسعين وأتبعه بفصل آخر يشابهه، واللذان كانا أشبه بالجرعة التي زادت حماسه ليحقق شيئا أكبر قيمة. الطالب محمد حسن السعدية من قسم علم الحاسوب في كلية تكنولوجيا المعلومات والذي احتل اسمه مكاناً في لوحة شرف كليته مرتان على التوالي رغم أنه أُكره على شيء كان لا يحتسبه الا احدى ممتلكاته - كناية عن الحاسوب - ولم يعتقد أنه بالإمكان أن يتخصص به أو يكون هو مجال دراسته، آمن أن المستحيل مجرد اصطفاف أحرف لا قيمة له ولا قوة وأن القدر احيانا لن يتماشى مع ما نتمنى ولكن المطلوب هو الرضى فيه.. ! بدأ يجهد نفسه لتحقيق شيء أكبر قيمة كان من قبل يرتجيه، فاستجمع أوراقه وكل مستند يخصه - مهما تواضع فحواه -متجاهلا كل من قال له "ما زلت لا شيء ولا قيمة لك" أو "لا تغتر فكل ما لديك بضع تحصيل علمي فانٍ" وقدمها لمختلف الجهات المانحة للدراسة عربية كانت أم غربية علها تفي بأي غرض. بعد أن فشل في تحصيل أي رضى أو اهتمام منهم الفصل الماضي وما قبله؛ ها هو يحتل مكاناّ في المنحة الأوروبية "ايراسموسمندوس"والتي سيكون جزءاً منها بمشيئة الله مع مطلع العام الدراسي المقبل. يقول زميلنا : كم هو جميل أن تجد اليأس لا يقوى على اجهاد أحدهم وانما يجعله يزداد أملاً ومثابرة، القمة لن تصل اليها طائراً ، ولا يحتمل أن تولد هناك ، الصعاب لا بد وظهورها والحول لا بد وأن يستمروا بتثبيط ما نسعى له منذ صغرنا ، وانه لعليك بتحديد سقف توقعات والصعود لتحطيمه لتصعد على ركامه وتحدد آخر وهكذا حتى تستنزف كل رصيد احلامك محققاً اياها ، ستجد الكثير ممن يرحب بك في الاعلى وسترحب انت أيضا بالكثير ، لا تنس أن قصتك أنت من يكتبها ولا تسمح لأحد مهما يكن بسرقة قلمك والتدخل في مجرياتها حلوة كانت أو مرة فأنت وحدك من ستمر فيها وهم فقط من سيقرأها .. !

النشرة الإخبارية
أدخل عنوان بريدك الإلكتروني للحصول على آخر الأخبار والأحداث الخاصة والأنشطة المرتبطة مباشرة بصندوق الوارد الخاص بك.